حمّل القصص مجاناً وابدأ مغامرتك مع طفلك الآن!
أَهْلاً بِكُمْ فِي قِصَّةٍ جَدِيدَةٍ مِنْ سِلْسِلَةِ أَجْمَلِ قِصَصِ أَطْفَالٍ قَصِيرَةٍ جِدّاً وَمُفِيدَةٍ بِالصُّوَرِ
هَذِهِ الْقِصَّةُ الْمُمْتِعَةُ مَكْتُوبَةٌ بِالتَّشْكِيلِ الْكَامِلِ (بِالْحَرَكَاتِ) لِتُسَاعِدَ أَطْفَالَكُمْ عَلَى تَعَلُّمِ الْقِرَاءَةِ الْعَرَبِيَّةِ الصَّحِيحَةِ بِطَرِيقَةٍ سَهْلَةٍ، بَيْنَمَا يَتَعَلَّمُونَ دُرُوساً تَرْبَوِيَّةً هَامَّةً.
اَلثَّعْلَبُ الذَّكِيُّ وَالذِّئْبُ الْمُخَادِعُ | قِصَّةُ حَيَوَانَاتٍ مُفِيدَةٌ لِلْأَطْفَالِ
أَهْلاً بِكُمْ يَا أَطْفَالُ يَا حُلْوِينَ! هَلْ سَمِعْتُمْ يَوْماً عَنْ شَخْصٍ يُحَاوِلُ أَنْ يَخْدَعَ أَصْدِقَاءَهُ وَيَأْخُذَ أَشْيَاءَهُمْ؟ تَعَالَوْا وَاقْتَرِبُوا، لِأَحْكِيَ لَكُمْ قِصَّةَ الثَّعْلَبِ الذَّكِيِّ الَّذِي اسْتَخْدَمَ عَقْلَهُ لِإِنْقَاذِ أَصْدِقَائِهِ مِنْ ذِئْبٍ طَمَّاعٍ جِدّاً وَمُخَادِعٍ!
كَانَ يَا مَا كَانَ، فِي غَابَةٍ جَمِيلَةٍ مَلِيئَةٍ بِالْأَشْجَارِ الْعَالِيَةِ، اقْتَرَبَ فَصْلُ الشِّتَاءِ الْبَارِدِ.
بَدَأَتِ الْحَيَوَانَاتُ الصَّغِيرَةُ، مِثْلُ الْأَرَانِبِ وَالسَّنَاجِبِ، تَجْمَعُ الطَّعَامَ بِجِدٍّ وَنَشَاطٍ لِتَأْكُلَهُ فِي الْأَيَّامِ الْبَارِدَةِ.
لَكِنْ فِي هَذِهِ الْغَابَةِ، كَانَ يَعِيشُ ذِئْبٌ كَسُولٌ جِدّاً وَمُخَادِعٌ اسْمُهُ “ذِئُوب”.
ذِئُوب لَمْ يَكُنْ يُحِبُّ الْعَمَلَ، وَكَانَ يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ طَعَامَ الْآخَرِينَ دُونَ أَيِّ تَعَبٍ.
فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ، رَأَى الذِّئْبُ الْأَرَانِبَ الصَّغِيرَةَ تَحْمِلُ سِلَالاً مَلِيئَةً بِالْجَزَرِ اللَّذِيذِ وَالتُّفَّاحِ الْأَحْمَرِ.
اقْتَرَبَ الذِّئْبُ مِنْهُمْ بِابْتِسَامَةٍ مَاكِرَةٍ وَقَالَ: “يَا أَصْدِقَائِي الْأَرَانِبُ، الْغَابَةُ غَيْرُ آمِنَةٍ، أَعْطُونِي طَعَامَكُمْ لِأُخَبِّئَهُ لَكُمْ فِي كَهْفِي الْكَبِيرِ، وَسَأَحْرُسُهُ لَكُمْ مِنَ اللُّصُوصِ!”
صَدَّقَتِ الْأَرَانِبُ الطَّيِّبَةُ كَلَامَ الذِّئْبِ الْمُخَادِعِ، وَأَعْطَتْهُ كُلَّ طَعَامِهَا.
أَخَذَ الذِّئْبُ السِّلَالَ وَذَهَبَ إِلَى كَهْفِهِ وَهُوَ يَضْحَكُ وَيَقُولُ فِي نَفْسِهِ: “هَا هَا هَا! مَا أَغْبَى هَذِهِ الْأَرَانِبَ، سَآكُلُ كُلَّ هَذَا الطَّعَامِ اللَّذِيذِ وَحْدِي!”
جَلَسَتِ الْأَرَانِبُ تَبْكِي عِنْدَمَا شَعَرَتْ بِالْجُوعِ وَعَرَفَتْ أَنَّ الذِّئْبَ لَنْ يُعِيدَ لَهَا الطَّعَامَ.
فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ، مَرَّ الثَّعْلَبُ “ثَعْلُوب” الذَّكِيُّ وَالطَّيِّبُ.
سَأَلَ ثَعْلُوب الْأَرَانِبَ: “لِمَاذَا تَبْكُونَ يَا أَصْدِقَائِي؟” فَأَخْبَرُوهُ بِمَا فَعَلَهُ الذِّئْبُ الْمُخَادِعُ.
فَكَّرَ ثَعْلُوب بِذَكَاءٍ وَقَالَ: “لَا تَقْلَقُوا، سَأُلَقِّنُ هَذَا الذِّئْبَ دَرْساً لَنْ يَنْسَاهُ، وَسَأُعِيدُ لَكُمْ طَعَامَكُمْ!”
ذَهَبَ ثَعْلُوب إِلَى كَهْفِ الذِّئْبِ، وَوَقَفَ أَمَامَهُ وَقَالَ بِصَوْتٍ عَالٍ: “يَا إِلَهِي! مَا هَذَا الْحَظُّ الْعَظِيمُ؟ لَقَدْ وَجَدْتُ لِلتَّوِّ خَلِيَّةَ نَحْلٍ ضَخْمَةً مَلِيئَةً بِالْعَسَلِ اللَّذِيذِ بِجَانِبِ النَّهْرِ، لَكِنَّهَا كَبِيرَةٌ جِدّاً وَلَا أَسْتَطِيعُ حَمْلَهَا وَحْدِي!”
سَمِعَ الذِّئْبُ الطَّمَّاعُ كَلِمَةَ “عَسَلٍ لَذِيذٍ”، فَسَالَ لُعَابُهُ وَقَالَ: “يَمْمْمْم، عَسَلٌ؟ أَيْنَ هُوَ أَيُّهَا الثَّعْلَبُ؟”
قَالَ ثَعْلُوب: “إِنَّهُ هُنَاكَ عِنْدَ النَّهْرِ، لَكِنْ يَجِبُ أَنْ نُسْرِعَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ الدُّبُّ الْعَظِيمُ!”
مِنْ شِدَّةِ طَمَعِ الذِّئْبِ، نَسِيَ تَمَاماً سِلَالَ الْجَزَرِ وَالتُّفَّاحِ، وَرَكَضَ بِسُرْعَةِ الْبَرْقِ نَحْوَ النَّهْرِ لِيَبْحَثَ عَنِ الْعَسَلِ.
رَكَضَ وَرَكَضَ وَرَكَضَ، وَبَحَثَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، لَكِنَّهُ لَمْ يَجِدْ أَيَّ عَسَلٍ! اكْتَشَفَ الذِّئْبُ أَنَّ الثَّعْلَبَ قَدْ خَدَعَهُ لِكَيْ يُبْعِدَهُ عَنِ الْكَهْفِ.
فِي هَذَا الْوَقْتِ، كَانَ ثَعْلُوب الذَّكِيُّ قَدْ دَخَلَ الْكَهْفَ، وَأَخَذَ سِلَالَ الطَّعَامِ، وَأَعَادَهَا كُلَّهَا إِلَى الْأَرَانِبِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي فَرِحَتْ وَشَكَرَتْهُ كَثِيراً.
عَادَ الذِّئْبُ إِلَى كَهْفِهِ مُتْعَباً وَجَائِعاً، فَلَمْ يَجِدِ الْعَسَلَ، وَلَمْ يَجِدْ طَعَامَ الْأَرَانِبِ أَيْضاً!
جَلَسَ الذِّئْبُ وَحِيداً وَجَائِعاً فِي الْبَرْدِ، وَعَرَفَ أَنَّ طَمَعَهُ وَخِدَاعَهُ لِلْآخَرِينَ جَعَلَهُ يَخْسَرُ كُلَّ شَيْءٍ.
اَلْهَدَفُ مِنَ الْقِصَّةِ:
يَا أَطْفَالَنَا الْحُلْوِينَ، الطَّمَعُ صِفَةٌ سَيِّئَةٌ جِدّاً، فَالشَّخْصُ الطَّمَّاعُ الَّذِي يُرِيدُ كُلَّ شَيْءٍ بِطَرِيقَةٍ غَيْرِ صَحِيحَةٍ يَخْسَرُ كُلَّ مَا يَمْلِكُ فِي النِّهَايَةِ.
وَأَيْضاً تَعَلَّمْنَا مِنَ الثَّعْلَبِ الذَّكِيِّ أَنْ نَسْتَخْدِمَ ذَكَاءَنَا وَعُقُولَنَا فِي مُسَاعَدَةِ الْآخَرِينَ وَفِعْلِ الْخَيْرِ، وَلَيْسَ فِي خِدَاعِهِمْ وَإِيذَائِهِمْ!
اَلْخَاتِمَةُ
نَتَمَنَّى أَنْ تَكُونَ قِصَّةُ الثَّعْلَبِ وَالذِّئْبِ قَدْ نَالَتْ إِعْجَابَكُمْ وَإِعْجَابَ أَطْفَالِكُمْ. إِنَّ قِرَاءَةَ الْقِصَصِ الْمَضْبُوطَةِ بِالْحَرَكَاتِ مَعَ طِفْلِكَ تُقَوِّي مَهَارَاتِهِ اللُّغَوِيَّةَ وَتُنَمِّي ذَكَاءَهُ وَأَخْلَاقَهُ. تَذَكَّرُوا دَائِماً يَا أَصْدِقَائِي أَنَّ الطَّمَعَ يُؤَدِّي إِلَى الْخَسَارَةِ فِي النِّهَايَةِ.
شَارِكُونَا رَأْيَكُمْ: كَيْفَ كَانَتْ رَدَّةُ فِعْلِ طِفْلِكَ عِنْدَمَا نَجَحَ الثَّعْلَبُ فِي خِدَاعِ الذِّئْبِ الطَّمَّاعِ؟ نَنْتَظِرُ تَعْلِيقَاتِكُمْ بِالْأَسْفَلِ!