حمّل القصص مجاناً وابدأ مغامرتك مع طفلك الآن!
فِي مَرْحَلَةِ الطُّفُولَةِ الْمُبَكِّرَةِ، يُوَاجِهُ الْكَثِيرُ مِنَ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ تَحَدِّيَ تَعْلِيمِ أَبْنَائِهِمْ قِيمَةَ مُشَارَكَةِ الْأَشْيَاءِ مَعَ الْآخَرِينَ.
هَذِهِ الْقِصَّةُ الْمُصَوَّرَةُ وَالْمَضْبُوطَةُ بِالْحَرَكَاتِ سَتُسَاعِدُ طِفْلَكَ عَلَى إِدْرَاكِ أَنَّ اللَّعِبَ الْجَمَاعِيَّ أَكْثَرُ مُتْعَةً مِنَ اللَّعِبِ وَحِيداً، وَهِيَ فِي ذَاتِ الْوَقْتِ تَدْرِيبٌ مُمْتَازٌ لِلْقِرَاءَةِ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الصَّحِيحَةِ دُونَ أَخْطَاءٍ.
هَيَّا نَقْرَأُ مَعاً مَاذَا حَدَثَ مَعَ صَدِيقِنَا سَامِي!
اَلطِّفْلُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ يُشَارِكُ أَلْعَابَهُ | قِصَّةٌ لِتَعْلِيمِ الْمُشَارَكَةِ لِلْأَطْفَالِ بِالصُّوَرِ
يَا أَطْفَالُ، هَلْ لَدَيْكُمْ لُعْبَةٌ مُفَضَّلَةٌ تُحِبُّونَهَا جِدّاً؟ مَاذَا تَفْعَلُونَ إِذَا طَلَبَ صَدِيقُكُمْ أَنْ يَلْعَبَ بِهَا قَلِيلاً؟ تَعَالَوْا وَاقْتَرِبُوا، لِأَحْكِيَ لَكُمْ قِصَّةَ صَدِيقِنَا “سَامِي”، الَّذِي كَانَ يَظُنُّ أَنَّ اللَّعِبَ وَحْدَهُ أَفْضَلُ بِكَثِيرٍ!
كَانَ يَا مَا كَانَ، وَلَدٌ صَغِيرٌ وَلَطِيفٌ اسْمُهُ سَامِي.
كَانَتْ غُرْفَةُ سَامِي تُشْبِهُ مَتْجَرَ الْأَلْعَابِ! لَدَيْهِ سَيَّارَاتٌ سَرِيعَةٌ، وَمُكَعَّبَاتٌ مُلَوَّنَةٌ، وَقِطَارٌ كَبِيرٌ يُصْدِرُ صَوْتاً جَمِيلاً: “تُوت تُوت!”.
لَكِنَّ سَامِي كَانَ لَدَيْهِ مُشْكِلَةٌ صَغِيرَةٌ.
لَمْ يَكُنْ يُحِبُّ أَنْ يُشَارِكَ أَلْعَابَهُ مَعَ أَيِّ شَخْصٍ. أَبَداً!
فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ، جَاءَ أَبْنَاءُ عَمِّهِ، “عُمَر” وَ”لَيْلَى”، لِزِيَارَتِهِ.
فَرِحَ سَامِي بِقُدُومِهِمْ، وَرَكَضُوا جَمِيعاً إِلَى غُرْفَتِهِ لِلَّعِبِ وَالْمَرَحِ.
مَدَّ عُمَرُ يَدَهُ لِيُمْسِكَ الْقِطَارَ الْجَمِيلَ، لَكِنَّ سَامِي صَرَخَ بِسُرْعَةٍ: “لَا! هَذَا قِطَارِي، لَا تَلْمِسْهُ!”.
أَرَادَتْ لَيْلَى أَنْ تَبْنِيَ بَيْتاً بِالْمُكَعَّبَاتِ الْمُلَوَّنَةِ، فَقَامَ سَامِي بِجَمْعِ الْمُكَعَّبَاتِ فِي حِضْنِهِ وَقَالَ: “هَذِهِ مُكَعَّبَاتِي أَنَا، اِلْعَبَا بِشَيْءٍ آخَرَ!”.
شَعَرَ عُمَرُ وَلَيْلَى بِالْحُزْنِ الشَّدِيدِ.
تَرَكَا الْغُرْفَةَ وَذَهَبَا لِلَّعِبِ فِي حَدِيقَةِ الْمَنْزِلِ.
بَدَآ يَرْكُضَانِ وَيَضْحَكَانِ، وَصَنَعَا قَلْعَةً جَمِيلَةً مِنَ الرِّمَالِ مَعاً.
جَلَسَ سَامِي فِي غُرْفَتِهِ وَحِيداً.
نَظَرَ إِلَى سَيَّارَاتِهِ وَمُكَعَّبَاتِهِ، وَحَاوَلَ أَنْ يَلْعَبَ بِالْقِطَارِ وَحْدَهُ، لَكِنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِأَيِّ سَعَادَةٍ وَكَانَ يَشْعُرُ بِمَلَلٍ كَبِيرٍ.
كَانَ يَسْمَعُ صَوْتَ ضَحَكَاتِ عُمَرَ وَلَيْلَى الْعَالِيَةَ مِنَ النَّافِذَةِ.
فَكَّرَ سَامِي قَلِيلاً وَقَالَ فِي نَفْسِهِ: “الْأَلْعَابُ الْكَثِيرَةُ لَا تُفِيدُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَدَيَّ أَصْدِقَاءُ أَلْعَبُ مَعَهُمْ.. اللَّعِبُ مَعَ الْأَصْدِقَاءِ مُمْتِعٌ أَكْثَرُ بِكَثِيرٍ مِنَ اللَّعِبِ وَحِيداً!”.
حَمَلَ سَامِي صُنْدُوقَ الْمُكَعَّبَاتِ وَقِطَارَهُ الْجَمِيلَ، وَرَكَضَ نَحْوَ الْحَدِيقَةِ.
اقْتَرَبَ مِنْ عُمَرَ وَلَيْلَى وَقَالَ بِابْتِسَامَةٍ خَجُولَةٍ: “أَنَا آسِفٌ يَا أَصْدِقَائِي.. هَلْ يُمْكِنُنِي أَنْ أَلْعَبَ مَعَكُمْ؟ يُمْكِنُنَا أَنْ نَبْنِيَ سِكَّةَ حَدِيدٍ لِقِطَارِي حَوْلَ قَلْعَتِكُمُ الرَّمْلِيَّةِ!”.
فَرِحَ عُمَرُ وَلَيْلَى كَثِيراً، وَقَالَا مَعاً: “بِالتَّأْكِيدِ يَا سَامِي، تَفَضَّلْ!”.
تَشَارَكُوا جَمِيعاً فِي الْأَلْعَابِ، وَقَضَوْا وَقْتاً رَائِعاً مَلِيئاً بِالضَّحِكِ وَالْمَرَحِ، وَاكْتَشَفَ سَامِي أَنَّ اللَّعِبَ الْجَمَاعِيَّ هُوَ أَجْمَلُ شَيْءٍ فِي الْعَالَمِ.
اَلْهَدَفُ مِنَ الْقِصَّةِ:
يَا أَصْدِقَائِي الصِّغَارُ، الْأَلْعَابُ تُصْبِحُ مُمْتِعَةً وَأَجْمَلَ بِكَثِيرٍ عِنْدَمَا نُشَارِكُهَا مَعَ إِخْوَتِنَا وَأَصْدِقَائِنَا.
الْمُشَارَكَةُ لَا تُنْقِصُ مِنْ أَلْعَابِنَا، بَلْ تَزِيدُ مِنْ فَرْحَتِنَا، وَتَجْعَلُنَا نَكْسِبُ أَصْدِقَاءَ رَائِعِينَ نَلْعَبُ وَنَضْحَكُ مَعَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ!
اَلْخَاتِمَةُ
نَرْجُو أَنْ تَكُونُوا قَدِ اسْتَمْتَعْتُمْ بِقِرَاءَةِ قِصَّةِ سَامِي وَالْأَلْعَابِ مَعَ صِغَارِكُمْ. إِنَّ غَرْسَ قِيمَةِ الْمُشَارَكَةِ مُنْذُ الصِّغَرِ يَجْعَلُ أَطْفَالَنَا أَكْثَرَ تَعَاوُناً، وَيُسَاعِدُهُمْ عَلَى بِنَاءِ صَدَاقَاتٍ قَوِيَّةٍ وَجَمِيلَةٍ.
شَارِكُونَا تَجَارِبَكُمْ: كَيْفَ تُشَجِّعُونَ أَبْنَاءَكُمْ عَلَى مُشَارَكَةِ أَلْعَابِهِمْ مَعَ إِخْوَتِهِمْ أَوْ أَصْدِقَائِهِمْ؟ هَلْ وَاجَهْتُمْ نَفْسَ مُشْكِلَةِ سَامِي مِنْ قَبْلُ؟ نَنْتَظِرُ قِرَاءَةَ تَعْلِيقَاتِكُمْ بِشَوْقٍ بِالْأَسْفَلِ!